ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم النبي ﷺ حائطي وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من ثمرها " (¬١) (¬٢).
وجه الدلالة: أنه ليس في الحديث ذكر للحجر ولا لبيع مال جابر، فدل على أنه ليس طريقا متعينا للقضاء، وإلا لما عدل عنه رسول الله ﷺ (¬٣).
ونوقش: أن الحديث ليس فيه دليل على عدم جواز الحجر أو عدم جواز بيع المال جبرا على المدين؛ وذلك لأن الدين -في الحديث- إنما تعلق بشخص -وهو أبو جابر- والحجر لا يكون إلا على حي.
(٨٣) ٣ - ما رواه النسائي من طريق محمد بن ميمون بن مسيكة -وأثنى عليه خيراً- عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: " لي (¬٤) الواِجدِ (¬٥) يحل عِرضهُ وعُقُوبته (¬٦) " (¬٧).