شروط هبة أَحد عشر: (كونها من جائز تصرُّف) فلا تصحُّ من محجورٍ عليه (مُخْتَارٍ)، فلا تَصحُّ من مُكْرَه (جَادٍّ) فلا تصحُّ من هازلٍ (بمال) معلوم أو مجهول تعذَّر عِلْمُهُ " (¬١)؛ لما تقدم من الأدلة على اشتراط الرضا والاختيار لصحة الهبة (¬٢)، وهذا لم يرض بالهبة باطناً وإن رضي بها ظاهراً.
ولقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ (¬٣) فدل ذلك على اعتبار الرضا في الظاهر والباطن.
(٨٩) ولما رواه سعيد بن منصور في سننه من طريق عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: " ثلاثٌ جدهنَّ جدّ، وهزلهنَّ جدّ: النكاح، والطلاق، والرجعة " (¬٤).