الثاني: أن الحديث ضعيف.
(١٠٨) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " لو قد جاءنا مال البحرين قد أعْطَيْتُك هكذا وهكذا " (¬١).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه من باب الوعد (¬٢).
وأجيب: بأن الهبة المعلقة بالشرط وعد (¬٣).
(١٠٩) ٣ - ما رواه البخاري من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: " إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر، فعبد الله بن رواحه" (¬٤).
ففي هذا تعليق عقد الإمارة، فكذا الهبة.
٤ - أن تعليق العقود والتبرعات ونحوها بالشرط أمر تدعو إليه الضرورة، أو الحاجة أو المصلحه، والمكلف قد لا يستغني عن التعليق، والشارع لا يمنع مثل هذا؛ إذ لا محذور فيه (¬٥).
٥ - أن الأصل في العقود والشروط في العقود الصحة.
٦ - أن في تعليق الهبة على شرط منفعة للناس مع عدم المفسدة، فمثلا قد يرى المسلم محتاجا لكتب - فيقول إن جاءتني نسخة أخرى فهي لك، وفي ذلك تشجيع على البذل والإحسان (¬٦).