ينحلون أبناءَهم نحلاً ثم يمسكونها، فإن مات ابن أحدهم قال: مالي بيدي لم أعطه أحداً، وإن مات هو قال: قد كنت أعطيته إياه من نحل نحلة لم يحزها الذي نُحلها حتى تكون إن مات لوارثه فهو باطل " (¬١).
وجه الاستدلال: كوجه الاستدلال بأثر أبي بكر ﵁ (¬٢).
ويُناقشُ: بأنَّ عمر ﵁ علَّقَ صحة الهبة على الحيازة، وقد تقدم في أثر أبي بكر ﵁ أنها متصورة في المشاع.
(١٣٢) ٤ - ما رواه ابن حزم من طريق ابن وهب، عن الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد الله هو العزرمي، عن عمرو بن شعيب، وابن أبي مليكة " أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، وابن عباس، وابن عمر قالوا: لا تجوز صدقة حتى تقبض " (¬٣) (ضعيف جداً).
وعن معاذ بن جبل ﵁ " أنه لا يجيزها حتى تقبض " (¬٤).
ويُناقش: بما تقدَّمَ من مناقشات لأثر أبي بكر، وأثر عمر ﵄.
٥ - أنَّ القبضَ ثبت مطلقاً، والمطلق يتناول الكامل، والكامل هو الموجود من كل وجه، والقبض في المشاع موجود من وجه دون وجه؛ لأنَّ القبضَ عبارةُ عن كون الشيء في حيّز القابض، والمشاعُ ليس في حيزه من كل وجه؛ لأنَّه في حيّزه من وجه، وفي حيّز شريكه من وجه وتمامها