وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية (¬١)، وبعض المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤)، والظاهرية (¬٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (لزوم الرهن بالعقد)
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (¬٦).
وجه الدلالة من وجهين:
الوجه الأول: أنه سبحانه شرط فيه القبض بعد أن أثبتها رهناً، وذلك يفيد أنها قد تكون رهناً وإن لم تقبض (¬٧).
الوجه الثاني: أنه لا يخلو أن يكون خبراً أو أمراً، ولا يجوز أن يكون خبراً؛ لأنه لو كان كذلك لم يجز وجود رهن غير مقبوض … فثبت أنه أمر (¬٨).
ونوقش من أمرين:
الأول: أن الخلاف هنا هو في لزوم الرهن وليس في اسمه، وكونه يسمى رهناً قبل القبض مسلّم، لكن لا يكون لازماً إلا بقبضه.