وإليه ذهب الحنفية في قول (¬١)، والمالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣).
واستدلوا: أن هذه الهدية لا تدخل بها الظنة على الموظف؛ للصلة بينه وبين المهدي؛ لجمع الرحم من الحرمة في ميل القلب أكثر من حرمة الهدية، فهي لصلة الرحم بينهما (¬٤).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن يقال أنه يرجع إلى القرائن، فإن دلت على أن سببها الوظيفة منعت، وإن كان سببها الصلة جازت؛ لما فيه من الجمع بين القولين.
القسم العاشر:
الهدية المأذون بها للموظف من ولي الأمر:
إذا أذن ولي الأمر للموظف بقبول الهدية، فإنه يباح له أخذها (¬٥).
(١٦٣) ١ - لما رواه الترمذي من طريق داود بن يزيد الأودي، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: " بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فلما سرت أرسل في أثري فرددت، فقال: " أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبن شيئا بغير إذني، فإنه غلول ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لهذا دعوتك فامض لعملك " (¬٦).