الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" (¬١).
ومن ذلك الشفاعة الحسنة في قضاء حوائج المسلمين، قال الله ﷿: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ (¬٢).
فالآية حثت على الشفاعة الحسنة وأن من يفعلها يؤجر عليها.
فإذا أهدى صاحب الحاجة لمن شفع له في قضاء حاجته، فلها أحوال:
الحال الأولى: أن تكون من أجل شفاعة في محرم، كإسقاط واجب أو معونة على ظلم، ونحو ذلك، فتحرم الهدية بالاتفاق (¬٣).
لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (¬٤).
وبذل الهدية وقبولها هنا من باب التعاون على الإثم والعدوان.
الحال الثانية: أن لا يستطيع طالب الشفاعة الوصول إلى حقه إلا ببذل الهدية، فهذا موضع خلاف بين العلماء:
فجمهور العلماء على أنه جائز (¬٥).
قال شيخ الإسلام (¬٦): " فأما إذا أهدي له هدية ليكف ظلمه عنه، أو