ليعطيه حقه الواجب، كانت هذه الهدية حراما على الآخذ، وجاز للدافع أن يدفعها إليه ".
الحال الثالثة: أن يستطيع الوصول إلى حقه ودفع الظلم عنه دون أن يقدم الهدية، ولكن يبذلها مكافئة للشافع، ولها قسمان:
القسم الأول: أن يكون هناك شرط من الشافع على المشفوع له، فعند جمهور العلماء يحرم بذل الهدية وقبولها.
وفي الأصح عند الحنفية يحرم الأخذ، ويحل الإعطاء (¬١).
القسم الثاني: أن لا يكون هناك شرط، فاختلف العلماء في ذلك على أقوال:
القول الأول: يحرم على الشافع قبول هذه الهدية وبذلها.
وبه قال بعض الحنفية (¬٢)، والإمام مالك (¬٣)، ورواية عن الإمام أحمد، وأخذ به أكثر الحنابلة (¬٤).
القول الثاني: لا يجوز أخذ الهدية إذا كانت في أمر واجب كالشفاعة عند السلطان في إنقاذ مظلوم، وأما إذا كانت في أمر مباح فيجوز.
وبه قال الصنعاني (¬٥)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٦).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ومثل ذلك إعطاء من أعتق وكتم عتقه، أو أسر خبرا، أو كان ظالما للناس، فإعطاء هؤلاء: جائز للمعطي حرام عليهم