الفرع الرابع: قبول الصبي للهبة.
أما الصبي غير المميز، فلا يصح قبوله للهبة، كما تقدم من عدم اعتبار قوله، وتقدم الدليل على ذلك (¬١).
وعلى هذا يقبل عنه وليه؛ لما تقدم قريباً من أن المجنون يقبل عنه وليه، وتقدم بيان شروط الإيجاب والقبول.
وأما قبول الهبة من الصبي المميز، فقد اختلف الفقهاء في صحة قبول الصبي المميز للهبة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: صحة قبول الصبي المميز للهبة.
وبهذا قال الحنفية (¬٢)، وهو مقتضى مذهب المالكية (¬٣)، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها الموفق ابن قدامة (¬٤).
القول الثاني: أن قبول الصبي المميز للهبة صحيح موقوف على إجازة الولي.
وإليه ذهب المالكية.
وقالوا: يتعين على الولي إجازة تصرف الصبي المميز في هذه الحالة (¬٥).
وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (¬٦).