القول الثالث: عدم صحة قبول الصبي المميز للهبة.
وبهذا قال الشافعية (¬١).
الأدلة:
دليل القول الأول:
استدل القائلون بصحة اتهاب الصبي المميز:
أن الصبي المميز من أهل التصرف في الجملة، وما يصدره من عقود نافعة يعد محض مصلحة، ولا ضرر فيه فيصح من غير إذن وليه قياسا على كسب المباحات، كالاحتطاب والاصطياد ونحوهما (¬٢).
دليل القول الثاني:
استدل القائلون بوقف قبول الصبي المميز للهبة على إجازة الولي:
أنَّ إصدارَ العقود من التصرفات، والصبي المميز ليس لديه أهلية تصرف فتبقى تصرفاته موقوفة على إجازة وليِّهِ (¬٣).
ويناقش هذا: بعدم التسليم به؛ فالصبي المميز من أهل التصرف، ولا يحتاج إلى إذن وليه فيما تمحضت فيه مصلحته؛ لأن الولي ما وضع إلا لمصلحة الصبي.
أدلة القول الثالث:
استدل القائلون بعدم صحة قبول الصبي المميز للهبة بأدلة:
١ - حديث عائشة ﵂: " رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ ..... " (¬٤).