ذهب إلى ذلك الحنفية (¬١)، والشافعية في أحد القولين (¬٢)، وبه قال الحنابلة (¬٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - استدل المالكية لذلك: بأن الهبة تلزم بمجرد الإيجاب والقبول من غير قبض، وإنما القبض شرط في نفوذها وتمامها في الجملة -كما سبق تحريره قريبا- (¬٤)، وحيث كانت عقداً لازماً، فإنها لا تبطل بالموت كالبيع، وتقدمت الأدلة على لزوم عقد الهبة بالإيجاب والقبول.
٢ - استدل من ذهب إلى هذا القول من الشافعية والحنابلة: بأن الهبة وإن لم تلزم إلا بالقبض إلا أنها لا تبطل بالموت قبله؛ لأنها عقد مآل إلى اللزوم فلم يبطل بالموت، كالبيع بشرط الخيار (¬٥).
٣ - أما الظاهرية: فإن الهبة عندهم تتم باللفظ، ولا معنى لحيازتها ولا لقبضها أصلاً (¬٦)، فإذا مات الموهوب له ورثها الوارث كسائر الأملاك.