أذنت لي … " فلعله نمى إلى علمه أن رسول الله ﷺ لا يجيز هذا النوع من العطايا، وما لا يجيزه رسول الله ﷺ غير معتبر، فلذلك جاء مستفسراً.
الأمر الثاني: قول بشير: " فإن أذنت لي أن أجيزه أجزته " قول صحيح، وقول مؤمن لا يعمل إلا ما أباحه له رسول الله ﷺ على ظاهره بلا تأويل، نعم إن أجازه النبي ﷺ أجازه بشير، وإن لم يجزه ﵊ رده بشير ولم يجزه كما فعل (¬١).
الوجه الرابع: أن النعمان كان كبيراً، ولم يكن قبض النحل فجاز لأبيه الرجوع (¬٢).
وأجيب: بأن هذا خلاف أكثر طرق الحديث خصوصاً قوله: " أرجعه" (¬٣)، فإنه يدل على تقدم وقوع القبض (¬٤).
ثم إن صغر النعمان أشهر من الشمس؛ لأنه ولد بعد الهجرة بلا خلاف بين أحد من أهل العلم (¬٥).
وفي حديث النعمان بن بشير ﵄ قال: " وأنا يومئذ غلام " (¬٦) ولا تطلق هذه اللفظة على رجل بالغ أصلا (¬٧).
الوجه الخامس: أن قوله: " أرجعه " دليل على الصحة، ولو لم تصح