على فرض أن قوله: " أشهد على هذا غيري " صيغة أمر، فالمراد به نفي الجواز (¬١)، كقوله ﷺ،
(٢٠٤) فيما رواه البخاري ومسلم من حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂: " خذيها فأعتقيها واشترطي لهما الولاء، فإن الولاء لمن أعتق" (¬٢).
الوجه السابع:
(٢٠٥) ما رواه النسائي: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، عن يحيى، عن فطر قال: حدثني مسلم بن صبيح قال: سمعت النعمان ﵄، وفيه قوله ﷺ: " ألا سويت بينهم " (¬٣)، فدل على أن المراد بالأمر الاستحباب، وبالنهي التنزيه (¬٤).
وأجيب: بأن هذا جيد، لولا ورود تلك الألفاظ الزائدة على هذه اللفظة، ولا سيما أن تلك الرواية بعينها، وردت بصيغة الأمر أيضا (¬٥) حيث قال: " سو بينهم " (¬٦).
الوجه الثامن: ما جاء في رواية مسلم، قال ابن عون: فحدثت به محمداً -ابن سيرين- فقال: " إنما تحدثنا أنه قال: قاربوا بين أولادكم" (¬٧).