وأجيب عن ذلك بثلاثة أمور:
الأول: أنه منقطع (¬١).
الثاني: أنه لو صح، فإن المقاربة الاجتهاد في التعديل، كما قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (¬٢) فصح أن المجتهد في التعديل بين أولاده إن لم يصادف حقيقة التعديل كان مقارباً إذا لم يقدر على أكثر من ذلك.
الثالث: أن المخالفين لا يوجبون المقاربة كما لا يوجبون التسوية (¬٣).
الوجه التاسع: التشبيه الواقع في التسوية بينهم بالتسوية منهم في بر الوالدين قرينة تدل على أن الأمر للندب (¬٤).
وأجيب: بأن هذا خلاف إطلاق الجور على عدم التسوية، وخلاف المفهوم من قوله: " لا أشهد إلا على حق " (¬٥)، وقد قال في آخر الرواية التي وقع فيها التشبيه: " قال فلا إذا " (¬٦).
الوجه العاشر: أن معنى " لا أشهد على جور " أي لا أشهد على ميل الأب لبعض الأولاد دون بعض (¬٧).