المخصص، أو زيادة نصيب المفضول ليساوي الفاضل (¬١)، هذا في حال الصحة، ولا خلاف في هذا بين أهل العلم.
الأمر الثاني: الإعطاء في مرض الموت.
أما إذا أعطى أحد بنيه في صحته، ثم أراد العدل بإعطاء الآخر في مرضه، فهل يصح منه ذلك؟ اختلف فيه أهل العلم على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح.
ذهب إليه الحنابلة في الوجه الثاني وهو المذهب (¬٢)، وهو قول ابن حزم (¬٣).
وحجته: أن التسوية بينهما واجبة، ولا طريق لها في هذا الموضع إلا بعطية الآخر، فتصح كقضاء دينه (¬٤).
القول الثاني: أنه يصح.
وهو قول جمهور أهل العلم (¬٥).
واحتجوا: بأن عطيته في مرضه كوصيته، ولو وصى له لم يصح، فكذلك إذا أعطاه (¬٦).
ويمكن أن يناقش: بأن منعه من الوصية للوارث لحق الورثة، ولا حق لهم فيما أخذوه.