القول الثاني: أنه يستحب للأب التسوية.
ذهب إليه الحنابلة في قول (¬١)، قالوا: فيرجع في الجميع، أو يرجع في بعض ما أعطى منهم ليدفعه إلى هذا الولد الحادث، ليساوي إخوته (¬٢).
ولم يذكروا دليلهم على الاستحباب، ولعله كون الأحاديث في وجوب التسوية إنما هي في الأحياء.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن لفظ الأولاد في قوله ﷺ " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " يشمل الأحياء والموجودين.
والأقرب: هو القول الأول؛ لعموم العدل بين الأولاد.
الأمر الثاني: أن يولد بعد موت الأب.
أما إذا كان هذا الولد الحادث بعد موت الأب، فقد ذهب أكثر الحنابلة (¬٣) إلى أنه ليس له رجوع على إخوته.
وحجته: بأن العطية لزمت بموت أبيه (¬٤).
القول الثاني: أن له الرجوع على إخوته.
ذهب إليه ابن حزم (¬٥)، وحكاه ابن قدامة قولاً للحنابلة على رواية عدم