ما يحتاج إليه للنفقة عليه شيء كثير، ولا يسعه عفو ماله والفضل منه، إلا بأن يجتاح أصله، ويأتي عليه، فلم يعذره النبي ﷺ، ولم يرخص له في ترك النفقة، وقال له: (أنت ومالك لأبيك) على معنى: أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منك قدر الحاجة، كما يأخذ من مال نفسه " (¬١).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة: بأنها حمل للحديثين على محمل دون دليل لاسيما وأن النبي ﷺ لم يستفصل من الشاكي عن حال أبيه في الحديث الثاني مما يدل على عموم الحديث.
٥ - ولأن الرجل يلي مال ولده من غير تولية، فكان له التصرف فيه كمال نفسه (¬٢).
أدلة القول الثاني: (عدم الجواز)
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (¬٣).
(٢٢٤) ٢ - ما رواه مسلم من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: " إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا " (¬٤).
٣ - حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " لا يحلبن أحد شاة أحد إلا بإذنه " (¬٥).
نوقش هذا الاستدلال: بأن هذه الأخبار الواردة في تحريم مال الغير "