رجعت إلي، وأيم الله لا يتصدق منكم رجل على ولده بصدقة لم يحزها ولم يقسمها ثم مات إلا صارت ميراثا لورثته " (¬١).
وجه الاستدلال: أن الهبة للولد إذا لم تقبض أو تقسم -إن كانت من مال مشترك- لا تلزم، ومفهوم ذلك: أنها إن قبضت لزمت ولم يصح الرجوع فيها (¬٢).
ونوقش: بالاعتراض الثالث على الأثر الوارد في نحلة أبي بكر لعائشة ﵂؛ إذ إن مقتضاه: أن العطية للولد إذا لم يقبضها حتى مات والده الذي أعطاها له عادت مال وارث، وليس فيه ما يدل على منع الوالد من العودة فيما وهبه لولده.
ولو قيل: إن مفهومه يدل لذلك، لرد بأن المفهوم لا يعارض المنصوص إن كان وحيا وأحرى إن كان اجتهاداً.
٦ - ما ورد عن عمر ﵁ أنه قال: " من وهب لذي رحم محرم هبة فقبضها، فليس له أن يرجع فيها ".
٧ - ما ورد -أيضاً- عن عمر ﵁ أنه قال: " من وهب لذي رحم محرم هبة فقبضها فليس له أن يرجع فيها، ومن وهب هبة لغير ذي رحم محرم فله أن يرجع فيها ما لم يثب عليها " (¬٣).
وجه الاستدلال: أنه في كل ذي رحم محرم، والولد ذو رحم محرم فيدخل فيهما، فيكون قبضه للهبة مانعاً للوالد من الرجوع على والده (¬٤).