من عقد محتمل للفسخ يمنع لزومه كالبيع، لأنه يعدم الرضا، والرضا في هذا الباب كما هو شرط في الصحة فهو شرط في اللزوم (¬١).
ويناقش بما نوقش به الدليل السابق؛ وذلك أن مجال البحث –هنا- إنما هو في الهبة التي لا يراد بها الثواب، أما التي يراد بها الثواب فليست محل البحث، فيكون الاستدلال على غير صورة النزاع فلا يكون معتبرا.
٦ - الدليل على منع الرجوع إذا كانت الهبة لذي رحم محرم: ما تقدم من الأدلة على منع الأب من الرجوع على ولده بالهبة، كحديث سمرة وأثر عمر ﵄؛ إذ الهبة لذي الرحم بمنزلة الصدقة، والصدقة لا يجوز الرجوع فيها.
وتقدمت مناقشتها.
٧ - ودليلهم على الكراهة أنه من باب الخساءة والدناءة.
الترجيح:
بعد استعراض أدلة القولين السابقين فإن الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ وذلك لما يلي:
قوة أدلة هذا القول، وعدم استقامة الاعتراضات عليها.
والإجابة على أدلة أصحاب القول الثاني.