وحجته:
(٢٥٩) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: " من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به " (¬١).
والأب قد أدرك ماله عند الابن المفلس.
ونوقش من وجهين:
الأول: بما تقدم من أن حقوق الغرماء أسبق.
الثاني: أن الحديث وارد في البيع ونحوه من المعاوضات المالية إذا أدرك البائع ماله عند المفلس، ولم يأخذ ثمن سلعته، فهو أحق بها.
٢ - أن حق الأب أسبق من حق الغرماء، فلا يمنع الرجوع؛ لأن حقه يتعلق بالموهوب من حين الهبة، وحقوقهم متعلقة بالموهوب من حين التفليس، والهبة سابقة على التفليس (¬٢)، ولبقائها في يد الابن (¬٣).
ونوقش: بعدم التسليم؛ إذ إن رجوع الوالد لم يحصل إلا بعد التفليس، فيكون حق الغرماء أسبق.
وأيضاً: فإن الغرماء يمكن أن يكونوا عاملوه بناء على ما لديه من مال، فإذا رجع الأب كان في ذلك تغريرا وغشا.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول القاضي بمنع