وحجته:
١ - أن رجوع الوالد فيما وهب لولده حق ثبت له بالشرع، فلم يسقط بإسقاطه كما لو أسقط الولي حقه من ولاية النكاح (¬١).
ونوقش: بأن هذا قياس مع الفارق؛ إذ حق الرجوع حق للأب فيملك إسقاطه، وحق ولاية النكاح حق لله من جهة وحق للمرأة من جهة أخرى، فلم يملك الولي إسقاطه (¬٢).
٢ - أنه حق ثبت بالشرع، فلا يملك إسقاطه كالميراث، والوقف، والاستحقاق (¬٣).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن هذا قياس على أمر مختلف فيه (¬٤)، والقياس على المختلف فيه لا يثمر حجة عند من لا يرى الحكم في الأصل.
الوجه الثاني: أنه يسلم أنه حق ثبت بالشرع، كذلك إسقاط حق الرجوع ثبت بالشرع.
٣ - أن الواهب قد تعلق حقه بالعين فيدوم بدوام بقائها في ولاية الموهوب له (¬٥).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، فإن الهبة قد انتقلت إلى ملك الموهوب له.
الترجيح:
يترجح -والله أعلم بالصواب- ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن