وهذا قول الحنفية (¬١)، والمالكية في المشهور من مذهبهم (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وهو رواية عن الإمام أحمد (¬٤).
وقيد المالكية: الكراهة بالهبة التي لا تعتصر -أي غير هبة الوالد لولده-.
القول الثالث: يباح للواهب شراء هبته من الموهوب له.
وهو رواية عن الإمام أحمد في الصدقة، والهبة من باب أولى (¬٥).
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
١ - حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: " العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه " (¬٦).
(٢٦١) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر ﵁ يقول: " حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه -وظننت أنه يبيعه برخص- فسألت النبي ﷺ فقال: " لا تشتر، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه " (¬٧).
وفي رواية: أن عبد الله بن عمر كان يحدث " أن عمر بن الخطاب ﵁