المريض وتبين أن الموهوب له لا يستحق الهبة، فإن التصرف ينقض، وترد العين إلى من يستحقها من ورثة أو غرماء.
وبه قال الحنفية (¬١)، وأبو يعلى (¬٢).
واستثنى الحنفية التصرف الذي لا يقبل الفسخ، فإنه يجعل في حكم المعلق في الموت، وذلك كالعتق.
وحجته:
١ - أن اتصال المرض بالموت أمر مشكوك فيه، وإثبات الحجر لا يكون بأمر مشكوك فيه؛ لأن الشك لا يقوى على رفع الأصل.
٢ - أن الأصل فورية التسليم؛ لثبوت الملك بالعقد.
ونوقش: باستثناء مسألتنا ونحوها.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه أهل القول الأول؛ لقوة دليلهم في مقابلة مناقشة دليل القولين الآخرين، ولما فيه من الاحتياط للوارث والموهوب له.
المسألة السادسة: وقت اعتبار الثلث.
تقدم أن المريض مرض الموت لا ينفذ تبرعه لوارث بشيء، ولا لغيره بأزيد من الثلث.
لكن اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى -في وقت اعتبار الثلث على أقوال:
القول الأول: أنه وقت الموت مطلقا.