وعلى هذا إذا أبرأه من أحد الدينين يرجع في تفسيره للمبرئ، قاله الحلواني والحارثي من الحنابلة، قال في الفروع: " يعني ثم يقرع على المذهب " (¬١).
الشرط الخامس: أن تكون صيغة الإبراء منجزة:
فإن كانت معلقة كقوله: إذا جاء رأس الشهر فأنت بريء من ديني، أو إذا قدم فلان فأنت بريء من ديني ونحو ذلك، ففي هذا قولان:
القول الأول: صحة الإبراء مع التعليق.
وهذا القول هو ظاهر مذهب المالكية (¬٢)، ورواية عن أحمد (¬٣)، واختيار شيخ الإسلام (¬٤).
القول الثاني: بطلان الإبراء مع التعليق.
وإليه ذهب الحنفية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، والحنابلة (¬٧)، إلا أن الحنفية، والشافعية يستثنون بعض الصور كما سيأتي أيضاحه.
فالحنفية يرون عدم صحة الإبراء المعلق إلا في مسائل هي:
١ - إذا علق الإبراء على موت الدائن، فإنه يصح؛ لأنه حينئذ وصية والوصية جائزة بعد الموت.
٢ - إذا علق الإبراء على شرط متعارف، ومثاله: لو أبرأته مطلقته بشرط