حاجته، شرعها الشارع تمكينا من العمل الصالح، وقضاء لحاجته عند احتياجه إلى تحصيل المصالح» (¬١).
قال الكساني: «فإن الإنسان يحتاج إلى أن يكون ختم عمله بالقربى زيادة على القرب السابقة على ما نطق به الحديث .... ، فشرع الله له الوصية لتدارك ما فاته، فإذا أوصى بجزء من ماله ثم مات فقد فعل ما يرضى ضميره وما ينفعه في آخرته، وإن لم يمت أمكنه أن يتدارك الأمر» (¬٢).
وأما فضلها:
فمنها: الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله ﷺ كما تقدم في أدلة الوصية.
ومن ذلك: تكفير الذنوب والسيئات، والموت على السنة والتقوى:
(٥) فقد روى ابن ماجه من طريق بقية، عن أبي حلبس، عن خليد بن أبي خليد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حضرته الوفاة فأوصى، فكانت وصيته على كتاب الله، كانت كفارة لما ترك من زكاته في حياته» (¬٣).
(٦) ولما رواه ابن ماجه من طريق بقية بن الوليد، عن يزيد بن عوف، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقى وشهادة، ومات مغفورا له» (¬٤).