يوم وتزيد وتنقص وتتجدد، فإن ذلك يشق فيها؛ لأنه كان يقتضي أن يجدد وصيته في كل يوم ومع الساعات» (¬١).
الحال الثانية: إذا كانت عليه حقوق لله تعالى من زكاة، أو كفارة، أو نذر، أو هدي، أو فدية، أو نحو ذلك، فقد اختلف الفقهاء في وجوب الوصية بها على قولين:
القول الأول: وجوب الوصية.
وهو قول جمهور العلماء (¬٢)؛ لما تقدم من حديث ابن عمر ﵄؛ إذ هو شامل لحق الله، وحق الآدميين.
(٢١) ولما رواه البخاري من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» (¬٣).
ولأنه إذا وجبت الوصية بحق العبد كان وجوبها بحق الله أولى.
ونص جمهور العلماء: أنه إذا كان قادراً على إخراجها، فيجب عليه التعجيل بها (¬٤)، ويؤيده حديث «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته» (¬٥) فإنه لا فرق بين المطل بحقوق الله، وحقوق العباد، على أن المطل بحقوق الله راجع إلى المطل بحقوق العباد في حقيقة الأمر؛ لأنهم المستحقون لحقوق