وجه الدلالة: أنه ﷺ حصر الواجبات المالية في أداء الزكاة، ونفى ما سواها، لقوله: "فقد قضيت ما عليك"، و "ما" من صيغ العموم، فلو كانت الوصية واجبة لما كان المزكي قاضيا جميع ما عليه.
ومن جهة ثانية: الوصية عند القائلين بوجوبها تجب عندهم على الفور للحديث السابق "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " (¬١)، فلو كانت الوصية واجبة لبينها الرسول ﷺ للسائل، ولما اقتصر على أداء الزكاة؛ للقاعدة الأصولية: " أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة " (¬٢).
(٣١) ٧ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي سهيل، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ ثائر الرأس، فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ فقال: «الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا»، فقال: أخبرني ما فرض الله علي من الصيام؟ فقال: