Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Ahkamil Waqf wal Hibat wal Washaya · Pengarang: خالد المشيقح

Baca Juz 6, halaman 140

  1. أحكام الوصايا
  2. الباب الثاني: حكم الوصية، وصيغتها
  3. الفصل الأول: حكم الوصية
  4. المبحث الثاني: حكم الوصية للوالدين، والأقربين غير الوارثين

أن يُوصي فيه" فالآية تقرير لحق المحتضر في الوصية للوالدين والأقربين؛ لئلا يمنعه الورثة بحجة أن المال صائر إليهم.

وأما قوله تعالى: ﴿حَقًّا﴾ فإن الحق معناه الثابت من حق الشيء إذا ثبت، والواجب والمندوب كلاهما حق ثابت (¬١) والآية تحتملها، واللفظ المشترك لا يصح حمله على أحد المعنيين المتضاديين إلا بقرينة، والقرينة هنا تدل على الندب، وهي قوله تعالى: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ فإن المعروف هو الإحسان، وهو غير الواجب، ولا يصح ما قاله الآخرون من أن المعروف هو الواجب؛ إذ يصير المعنى: كتب عليكم الوصية بالواجب وهم لا يقولون بذلك.

كما أن لفظ ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ لا يقتضي إيجابها على غيرهم، بل يقتضي العكس بطريق مفهوم المخالفة، فلا يصح القول بدلالة لفظ ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ على وجوب الوصية.

وأما قوله: ﴿عَلَى﴾ التي تمسك بها القائلون بالوجوب، فالجواب عنه: إنها وإن كانت ظاهرة في الوجوب، فإنها تستعمل في غيره من المندوبات، وفي الواجبات والآداب الأخلاقية، فتحمل هنا على الوجوب الأخلاقي والأدبي، بقرينة لفظ المعروف وبقرينة المتقين.

وقد جاءت بهذا المعنى في كثير من الأحاديث النبوية، مثل:

(٤٧) ما رواه مسلم من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «حق المسلم على المسلم ست» قيل: ما هن يا رسول الله؟، قال: «إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه» (¬٢).

Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا، ج 6، ص 140 (SanadKitab #30165, hlm. urut 2471)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.