وإذا لم يكن لها مال فلا تجب الوصية في حياتها، كتابا، وسنة، وإجماعا؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ (¬١) وقوله ﵊: " له شيء يوصي فيه " (¬٢)، وإذا لم تجب عليها في حياتها فكيف يسوغ أن يقال: يجب عليها بعد موتها ما لم يكن واجبا عليها في حياتها؟ وكيف يجوز الاستدلال بالحديث على وجوب إخراج الوصية من مال من لم يوص بها؟.
الثاني: أن سعداً ﵁ تصدق عن أمه من ماله هو لا من مالها على تسليم أن لها مالا توصي فيه.
(٦٨) لما روى البخاري من طريق عكرمة، يقول: أنبأنا ابن عباس ﵄: "أن سعد بن عبادة ﵁ توفيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها أينفعها شيء إن تصدقت به عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة" (¬٣).