وزيد، فإن كانت لغير معين فإنها تنعقد بالإيجاب وحده ولا تفتقر إلى قبول؛ لتعذره من غير معين (¬١).
وإذا كان الأمر كذلك، فلا يتصور والحالة هذه اتصال بين الإيجاب والقبول.
أما إذا كانت الوصية لمعين، فقد اختلف الفقهاء ﵏ في اشتراط القبول لها على قولين:
القول الأول: أن الوصية عقد يشترط لصحته الإيجاب والقبول.
وهذا مذهب جمهور الفقهاء: الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).
القول الثاني: أن الوصية عقد يشترط لصحته الإيجاب دون القبول.
وبهذا قال زفر من الحنفية (¬٦).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (اشتراط القبول)
استدل القائلون باشتراط الإيجاب والقبول لعقد الوصية بالأدلة الآتية:
١ - قول الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (¬٧).