وهو مذهب الحنفية (¬١)، وقول الشافعية (¬٢) وهو الصحيح من مذهبهم، ورواية عند الحنابلة (¬٣)، وبه قال الظاهرية، ومجاهد، والحسن البصري (¬٤).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (الصحة)
استدل القائلون بصحة وصية الصبي المميز إذا وافقت وجه الحق بالأدلة الآتية:
١ - عموم الأدلة الدالة على الحث على فعل الخير -والوصية من فعل الخير- كقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ (¬٥)، وقوله: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (¬٦)،
وقوله ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (¬٧) (¬٨).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن من لم يبلغ غير مخاطب بشيء من الشرائع لا بفرض ولا بتحريم ولا بندب، ولا داخل في هذا الخطاب، لكن الله تعالى تفضل عليه بقبول أعماله التي هي أعمال البر ببدنه دون أن يلزمه ذلك (¬٩).
وأجيب: بأن القول بعدم مخاطبة الصغير غير مسلم، فالصحيح عند