ونوقش: أن إجماع أهل المدينة مختلف فيه.
٩ - أن الحجر عليه إنما كان لحظ نفسه، فلو منعناه الوصية كان الحجر عليه لحظ غيره.
١٠ - أن الوصية أخت الميراث، والصبي في الإرث عنه بعد موته كالبالغ، فكذا في الوصية (¬١).
١١ - أن الوصية شرعت لإحراز الأجر والثواب في الآخرة، وصلة الرحم، والصدقة عليهم، ومكافأة من أسدى إلى الموصي معروفاً لم يتمكن من رده في الدنيا، وهذا يكون في حق الصبي.
١٢ - قياس الصبي على السفيه بجامع أن كلا منهما محجور عليه، فتصح الوصية من الصبي كما تصح من السفيه (¬٢).
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم صحة وصية الصبي المميز بالأدلة الآتية:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (¬٣).
وجه الاستدلال من الآيتين: دلت الآيتان صراحة على أن الصبي ممنوع من ماله حتى يبلغ، فصح أنه لا يجوز له حكم في ماله أصلا، وتخصيص الوصية في ذلك خطأ (¬٤).