والخلاف مبني على خلاف آخر، هل تشترط القربة في من حيث هي، أو لا تشترط؟ سيأتي في شروط الموصى به.
الأمر الثالث: اختلاف الورثة والموصى له في التمييز وعدمه:
وفيه فرعان:
الفرع الأول: أن لا تكون بينة لواحد منهما، ففي هذه الحال القول قول الورثة.
وقيل: القول للموصى له.
حجة من قال القول قول الورثة: أن الأصل في الإنسان عدم التمييز، كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ (¬١)، والأصل بقاء ما كان على ما كان.
وحجة القول الثاني: أن الأصل في العقود الصحة، فمن راعى الأصل الثاني جعل القول للموصى له (¬٢).
والأقرب القول الثاني؛ لأنه مثبت، ولأنه يتوسع في الوصية ما لا يتوسع في غيرها من العقود.
الفرع الثاني: عند تعارض البينات تقدم بينة الموصى له؛ لأنها مثبتة وناقلة (¬٣).