وفي الدر النقي (¬١): " المعتوه هو المجنون ".
الأمر الثاني: وصية المعتوه.
اختلف الفقهاء ﵏ في حكم وصية المعتوه على قولين:
القول الأول: أن المعتوه كالمجنون في الأحكام، لذا فما يصدره المعتوه من وصية لا يعتد بها، ولا يجوز للولي أن يأذن له بإصدارها.
وهذا مذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني: أن المعتوه كالصبي العاقل في تصرفاته، لذا فما يصدره المعتوه من وصية تأخذ حكم وصية الصبي المميز، وقد تقدم حكمها (¬٥) وأنها تصح في أمور تجهيزه ودفنه.
وبهذا قال الحنفية (¬٦).
جاء في حاشية رد المحتار: " مطلب في أحكام المعتوه .... وفي عامة كتب الأصول أن حكمه كالصبي العاقل في كل الأحكام.
واستثنى الدبوسي العبادات فتجب عليه احتياطا ".
الأدلة:
الذين يرون بطلان وصية المعتوه يلحقونه بالمجنون، ويطبقون عليه أحكامه، وتقدمت الأدلة قريبا على عدم صحة وصية المجنون.