دواء غير مطرب كشارب البنج وما في معناه (¬١)، فلا تصح هبته حتى ولو قصد بتناوله السكر.
وهذا الشرط وجه عند الشافعية (¬٢).
وعللوا بأن الشرابَ المطربَ يدعو النفسَ إلى تناولِهِ، فغلظ حكمُهُ زجراً عنه بوقوع الطلاق ونحوه، كما غلظ بالحد.
أما غير الطرب فالنفس منه نافرة، ولذلك لم يغلظ بالحد، فلم يغلظ بوقوع الطلاق ونفاذ العقود، كالوصية وغيرها (¬٣).
المسألة الثامنة: وصية الغضبان.
تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء ﵏ على أنَّ وصية من زال عقلُهُ لشدَّة غضبه لا يقع (¬٤)، كما اتفقوا على وقوع وصية مَن لم يؤثِّر غضبُهُ على قصدِهِ