١٠ - قياس وصيته على عباداته بجامع أن كلا منهما قربة لله تعالى، فإذا صحت عبادته صحت وصيته.
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم صحة وصية السفيه:
١ - قول الله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (¬١).
وجه الدلالة: أن الله علق دفع أموال اليتامى إليهم على شرطين -هما البلوغ والرشد- والحكم المعلق على شرطين لا يثبت بدونهما (¬٢)، فدلت على أن البالغ السفيه لا يدفع إليه ماله، بل يمنع من التصرف فيه حتى يرشد ومن ذلك الوصية (¬٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الآية تدل على منع المال من اليتيم إلى أن يؤنس منه الرشد بعد البلوغ، وليس في الآية ما يدل على الحجر عليه عن التصرف (¬٤).
وأجيب عن هذه المناقشة: بأن منع المال منه لا يفيد شيئاً إذا كان تصرفه نافذاً؛ لأنه يتلف ماله بنفوذ تصرفه وإقراره، ثم لو كان تصرفه نافذاً لسلم إليه