القول الأول: أنه لا يصح وقفه.
وهو قول ابن عابدين من الحنفيَّة (¬١)، ورواية عند الحنابلة (¬٢)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٣)، وابن القيم (¬٤).
القول الثاني: أنه يصح وقفه.
وهو المذهب عند الحنفيَّة (¬٥)، وقول المالكيَّة (¬٦)، والشافعيَّة (¬٧)، والمذهب عند الحنابلة (¬٨).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأنَّ وقف الغضبان لا يصح بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (¬٩).
وجه الدلالة: أنَّ اللَّغوَ في اليمين هو أن يحلف الرجُلُ وهو غضبان، فإذا كانت يمينُ الغضبان لا تنعقد، فكذلك وقفه (¬١٠).