وجه الدلالة: أن في الوصية لهذه الأشياء إعانة على المعصية؛ إذ هو إعانة على الكفر بالله (¬١).
٣ - أن ما لا يصح من المسلم الوقف عليه والوصية له فلا يصح من الذمي (¬٢).
٤ - أنهم مخاطبون بفروع الشريعة.
أدلة القول الثاني:
استدل لهذا القول أن الذمي أوصى بما هو جائز له فعله في شرعه؛ لأننا أمرنا بتركهم وما يدينون (¬٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنهم يقرون على ما يعتقدون وتمضي أحكامهم على ما يدينون إذا لم يتحاكموا إلى شرعنا، فإن تحاكموا إلى شرعنا وجب الحكم بما في شرعنا؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ " (¬٤) (¬٥).
الترجيح:
ترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف دليل القول الثاني بمناقشته.