العبرة بيوم التنفيذ (¬١)، ولا يعد في التنفيذ الموت فقط ولا القبول فقط، بل يراعي الأمران، أما الموت فلأن الملك للموصى له يكون بالموت، وأما القبول فلأنه شرط بعد الموت (¬٢)، وأمر آخر وهو أنهم جعلوا النماء جزءاً من الأصول، فكأنه نماء حصل في ذات الأصول كطولها وعظم ذاتها لا أمر زائد عليها، فكان حكم النماء كحكم الأصل (¬٣).
وحجته: أن الوصية بالأصل تستتبع الوصية بالغلة، فإذا كان الموصى به وغلته يخرجان من الثلث أخذهما، وإذا كان الثلث يحمل الموصى به دون غلته، فإنه يعطى للموصى به كله لحمل الثلث له، كما يعطى ثلث غلته باعتبار أن الغلة موصى بها لا يحملها الثلث فيعطى ثلثها فقط.
وابن القاسم ﵀: يفرق بين النماء بالولادة والنماء بالكسب والثمرة … إلخ، فيقول في الأول كقول أكثر المالكية، وهو أنه يقوم بأصله، فإن حمله الثلث فله جميعه وإلا فله ما حمل الثلث، وأما النماء بالثمرة والكسب … إلخ، فيقوم الأصل وحده عنده، فإن خرج من الثلث فنماؤه جميعاً للموصى له، ولا يدخل هذا النوع من النماء تحت التقويم (¬٤).
القول الثالث: إن قبل الموصى له بان أنه ملك بالموت، وإلا بان للوارث.
وهو الأظهر عند الشافعية (¬٥).