القول الثاني: أن المنفعة الموصى بها لا تورث فيما بقي من المدة، وتعود العين إلى ورثة الموصي.
وبه قال الحنفية، وحكي وجها عند الشافعية (¬١).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - أن المنفعة الموصى بها حق مالي، ومن مات عن حق مالي فلورثته (¬٢).
٢ - أن الموصى له يملك المنفعة الموصى بها، فتورث عنه كسائر أملاكه (¬٣).
أدلة القول الثاني:
١ - أن الحق للموصى له بالمنفعة لا يحتمل التوريث؛ لأنها لا تبقى وقتين، فلا يتصور أن تكون مملوكة للمورث ثم للوارث فتبطل الوصية بموته (¬٤).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن المنافع مقدرة الوجود، فتأخذ حكم العين؛ لأنها جعلت موردا للعقد، والعقد لا يرد إلا على موجود، والدليل على ذلك صحة الاستئجار بأجرة مؤجلة، وما ليس بعين فهو دين، والدين بالدين حرام (¬٥).