وهو قول الحنفية (¬١).
القول الثاني: أن نفقة الحيوان على مالك العين.
وهو قول للمالكية، وقول الشافعية، وقول للحنابلة (¬٢).
وفي قول للمالكية، والحنابلة لزوم النفقة للموصى له.
الأدلة:
دليل من قال بوجوبها على المالك:
(٢١٥) ١ - ما رواه مسلم من طريق العجلان مولى فاطمة، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "للمملوك طعامه، وكسوته، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق" (¬٣).
فتعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق، إذا كانت النفقة هي الملك، فالملك للوارث أو الموصى له بالرقبة، فتكون النفقة عليهما.
٢ - أن جعل النفقة على الموصى له بالنفقة يخرج الوصية من التبرع إلى المعاوضة المجهولة؛ لأن المنفعة تكون في مقابل النفقة وكلاهما مجهول فتكون إجارة بمجهول.
٣ - القياس على نفقة العبد المستأجر، فإن نفقته عليه، وإن كانت منفعته لغيره.
٤ - القاعدة العامة أنه لا يجب على أحد أن ينفق على ملك غيره.
وحجة القول بوجوبها على الموصى له:
١ - حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: " الخراج بالضمان " (¬٤).