ونوقش هذا الدليل من وجهين:
الأول: أنه مرسل.
الثاني: أن النبي ﷺ باع مال معاذ بسؤاله هو؛ لأنه لم يكن في ماله وفاء بدينه، فسأل النبي ﷺ أن يتولى بيع ماله لينال ماله بركة رسول الله ﷺ، فيصير فيه وفاء بديونه.
وقالوا: ولا يظن بمعاذ ﵁ أنه كان يأبى أمر رسول الله ﷺ إياه ببيع ماله حتى يبيعه عليه بغير رضاه، فإنه كان سمحا جوادا لا يمنع أحدا شيئا، ولأجله ركبته الديون، فكيف يمتنع من قضاء دينه بماله بعد أمر رسول الله ﷺ (¬١).
وأجيب عن هذه المناقشة: بأنه قد جاء في بعض الروايات التصريح بالتماس غرماء معاذ الحجر عليه (¬٢)، وبيع ماله من قبل رسول الله ﷺ، فلا يقال بعد ذلك أن بيع ماله كان بسؤاله هو (¬٣).
ثم إذا كان بيع المال بطلبه هو، فما معنى النص على الحجر عليه في الحديث، وهل يكون الحجر عليه أيضا بطلبه هو؟ هذا لا يمكن.
(٨٨) ٢ - ما رواه مسلم من طريق عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر