كان الورثة أو أرباب الوصايا يرجعون عليه إذا فضل شيء عن حياته، فإنه يجب أن يرجع عليهم إذا لم يكفه ما نابه لحياته.
القول الثاني: أنه لا يرجع بشيء على الورثة، ولا أصحاب الوصايا، ولا يفرض له في العمر الباقي.
وبه قال ابن القاسم (¬١).
وحجته: أن ذلك بمنزلة حكم صدر، فلا سبيل لنقضه.
ونوقش: بأن الحكم إذا تبين خطؤه، يجب نقضه.
والأقرب: القول الأول؛ دفعا للضرر عن الموصى له.
المسألة الرابعة: الوصية بمرتب دائم من عين التركة.
كالوصية بألف ريال كل سنة للمسجد أو الفقراء:
وفيها أمور:
الأمر الأول: مشروعيتها.
اختلف العلماء في مشروعيتها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: صحتها ولزومها.
وهو قول جمهور أهل العلم (¬٢)؛ لعموم الأدلة.
القول الثاني: بطلانها.
وهو مذهب الظاهرية كما سبق قريبا.
القول الثالث: صحتها بأول مرتب، وبطلانها فيما بعده، فإذا أوصى