إذا قال الموصي: أوصيت لبني فلان، فله حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون بنو فلان الموصى إليهم قبيلة.
وقد اختلف الفقهاء في هذه الحالة على قولين:
القول الأول: أن الذكور لا ينفردون بالوصية، بل تشمل الذكور والإناث.
وإلى هذا ذهب الحنفية، والمالكية، وهو أصح الوجهين للشافعية، وبه قال الحنابلة (¬١).
وحجته:
١ - أنه إذا أوصى لبني هاشم -مثلا- دخل فيه الذكر والأنثى؛ لأن ذلك اسم لقبيلة ذكرها وأنثاها، قال تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (¬٢)، وقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (¬٣)، وقال: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ (¬٤)، يريد الجميع سواء كانوا ذكورا أو إناثا.
٢ - أن للمرأة أن تقول أنا من بني فلان، ويفهم من قولها ما يفهم من قول الرجل: أنا من بني فلان، فدل ذلك على عدم انفراد الذكور بها.
٣ - قال الكاساني: " ويدخل فيه الذكور والإناث؛ لأن الإضافة إلى أب القبيلة إضافة النسبة، كالإضافة إلى القبيلة ألا يرى أنه يصح أن يقال: هذه المرأة من بني تميم، كما يصح أن يقال: هذا الرجل من بني تميم، فيدخل