فيه كل من ينتسب إلى فلان ذكرا كان أو أنثى غنيا كان أو فقيرا؛ لأنه ليس في اللفظ ما ينبئ عن الحاجة، وصار كما لو أوصى لقبيلة فلان " (¬١).
القول الثاني: أن الذكور ينفردون بالوصية، فلا تشمل الإناث.
وهو وجه آخر للشافعية.
وحجته: أن قول الموصي: أوصيت لبني فلان، إذا نظرنا في لفظ "بنين" لاحظنا أنه من الجموع الملحقة بجمع المذكر السالم، ومفرده "ابن" فلا تدخل في جمعه الإناث وفق لسان العرب (¬٢).
ونوقش: بأن عدم دخول الإناث في لفظ البنين إن أريد به عدم دخولهن مطلقا، فلا يسلم به، وإن أريد عدم دخولهن في أصل الوضع اللغوي يسلم به، لكنهن داخلات بالتبع والتغلب (¬٣).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ومناقشة القول الثاني.