وفي رواية عن أحمد: يختص بثلاثة آباء.
وعن الإمام أحمد: يختص بولده وقرابة أبيه وإن علا.
وعن أحمد: أنه يختص بمن يصله منهم (¬١).
قال ابن قدامة: " وإن وقف على قرابته أو قرابة فلان، فهو للذكر والأنثى من أولاده، وأولاد أبيه وجده، وجد أبيه، ويستوي الذكر والأنثى " (¬٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (أنهم كل من عرف بقرابته من جهة أبيه أو أمه)
(٢٢٥) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس ﵄ قال: لما أنزل الله ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٣) أتى النبي ﷺ الصفا فصعد عليه، ثم نادى: "يا صباحاه"، فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه، وبين رجل يبعث رسوله، فقال رسول الله ﷺ: "يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟ "، قالوا: نعم، قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" (¬٤).
(٢٢٦) ولما روي عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٥) دعا رسول الله ﷺ قريشاً، فعمّ وخصّ، فقال: " يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من