ونوقش هذا: بأنه مردود شرعاً ولغةً:
الوجه الأول: أنه مردود شرعاً، فإن النبي ﷺ دعا ابنته فاطمة ﵂ لما نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬١).
الوجه الثاني: أن أصل الرجل وفروعه يدخلون في أقرب الأقارب، فكيف لا يكونون من الأقارب (¬٢).
الوجه الثالث: دخول الأب والأم والولد خصوصاً والورثة عموماً في اسم القرابة وصدقه عليهم، قال ابن منظور: "وأقارب الرجل عشيرته الأدنون" (¬٣).
دليل القول الثالث: (كل من يناسبه إلى أقصى أب له في الإسلام)
١ - استدل القائلون بأن القرابة ما كان من قبل الأب وحده: بأن العرب لا تفهم من مطلق اسم القرابة إلا قرابة الأب؛ لأن العرب تفتخر بآبائها، بخلاف قرابة الأم، فإنهم لا يفتخرون بها، ولا يعدونها قرابة (¬٤).
ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:
الوجه الأول: "أن عرف الناس في اسم القرابة ينطلق على ما كان من الجهتين" (¬٥).
الوجه الثاني: صدق اسم القرابة على ما كان من قبل الأم، وتناوله لهم، فيدخلون في عمومه.