وجه الاستدلال: أنه هذا الحديث نص على أن حد الجوار أربعون داراً من كل جانب، والنص لا يجوز العدول عنه (¬١).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الحديث لو صح لكان فيصلاً في المسألة، ولما دام كذلك فيسقط به الاستدلال.
(٢٣٠) ٢ - ما رواه الطبراني في الكبير من طريق يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: " أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله إني نزلت في محلة بني فلان، وإن أشدهم لي أذى أقدمهم لي جوارا، فبعث رسول الله ﷺ أبا بكر وعمر وعليا يأتون المسجد فيقومون على بابه، فيصيحون ألا إن أربعين دارا جار، ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه " (¬٢) (¬٣).
وجه الاستدلال: أن الحديث نص على أن الجيرة أربعون داراً.
ونوقش الاستدلال بهذا الحديث: هذا الحديث كالحديث السابق لا تنهض به حجة لضعفه.