المبحث الرابع عشر: الوصية لله تعالى
جمهور العلماء (¬١): أنها صحيحة.
وحجتهم: قول الله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (¬٢).
فدلت الآية على جواز صرف المال لله ﷿.
وتصرف في وجوه البر، ولا تختص بالفقراء والمساكين؛ لأن ما كان لله فمصرفه طرق البر كالغنيمة.
وذهب أبو حنيفة: إلى أنها باطلة.
ولعل حجته: اشتراط الملكية للموصى له.
وذهب محمد بن الحسن: إلى أنها صحيحة، وبقوله يفتى عند الحنفية ويصرف إلى الفقراء (¬٣).
والأقرب في هذه المسألة: هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لأن الأصل صحة الوصية.