المبحث الخامس عشر: الوصية في وجوه البر
إذا جعل الوصية في جهة البر كأن يقول: أوصيت بثلث مالي في أبواب البر أو نحو ذلك، فقد اختلف العلماء في صرف هذه الوصية على أقوال:
القول الأول: أنها تصرف في القرب كلها، يبدأ من ذلك بالغزو.
وهذا قول الحنفية، والمذهب عند الحنابلة (¬١) (¬٢).
وعن الإمام أحمد: أنه يصرف في أربع جهات الأقارب، والمساكين، والحج والجهاد، ويبدأ بالغزو.
ولو أوصى بالثلث في وجوه الخير، قال الحنفية: يصح ويصرف إلى القنطرة، أو بناء مسجد أو طلبة العلم.
ونص الحنفية في فتاوى أبي الليث: أن كل ما ليس فيه تمليك فهو من أعمال البر، حتى يجوز صرفه إلى عمارة المسجد وسراجه، ولا يجوز الصرف إلى بناء السجون.
القول الثاني: أنها تصرف في أقارب الواقف، فإن لم يوجدوا أعطي أهل الزكاة.